تقرير يحذر من سيناريوهات معقدة للعراق في حال سقوط النظام الإيراني
حذر تقرير من موقع مختص من أن أي تغيير محتمل في النظام الإيراني قد يؤدي بالعراق إلى مواجهة سيناريوهات معقدة تتراوح بين السيئة والأسوأ. وأكد التقرير أن الساعات الـ 72 الأولى من أي تحول في طهران ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث.\n\nوأشار التقرير إلى أن أحد السيناريوهات يتضمن انهياراً مفاجئاً للنظام الإيراني، مما قد يدفع عناصر من الحرس الثوري وفيلق القدس وقيادات إيرانية للعبور إلى العراق بحثاً عن ملاذ آمن، وهو ما قد يثقل كاهل القدرات العراقية في إدارة الأزمة، خصوصاً مع وجود حدود طويلة ومعابر غير رسمية وروابط وثيقة بين طهران وبعض المكونات العراقية.\n\nكما نبه التقرير إلى أن التحديات قد تتزايد في حال عودة مئات من عناصر الفصائل العراقية الذين دخلوا إيران عبر الحدود الجنوبية قرب البصرة في السابق، للمشاركة في دعم النظام الإيراني ضد الاحتجاجات.\n\nوتظل بغداد مطالبة بمواصلة تخصيص الموارد لتأمين حدودها الغربية مع سوريا، في ظل تهديد متجدد لتنظيم داعش، وهو ملف أمني يحظى بأهمية كبيرة لدى المؤسسات العراقية.\n\nورجح التقرير أن تميل الحكومة العراقية إلى الحياد في حال حدوث تغيير في طهران، بهدف احتواء التداعيات وتجنب اتخاذ قرارات صعبة، مشيراً إلى أن سياسة التعامل بحذر أصبحت نهجاً سائداً بين بعض المسؤولين.\n\nكما لفت التقرير إلى سيناريو آخر يتمثل في استثمار بغداد لأي تغيير في طهران كفرصة للتحرر من النفوذ الإيراني، وهو ما يتطلب مواجهة تحديين رئيسيين: منع انتقال الفوضى من إيران إلى العراق، واحتواء أي اضطرابات داخلية قد تنشأ نتيجة الانقسامات السياسية والطائفية.\n\nوبيّن التقرير أن حجم أي تصعيد داخلي سيتأثر بعدة عوامل، منها توجيهات المرجع الأعلى علي السيستاني ومواقف رجال الدين الشيعة المؤثرين، بالإضافة إلى سرعة استجابة الحكومة العراقية.\n\nوأشار إلى أن حكومات سابقة حاولت نزع سلاح الحشد الشعبي بدرجات متفاوتة من الجدية، فيما أبدت فصائل عدة، بما في ذلك بعض المجموعات المتحالفة مع إيران، استعداداً مبدئياً لنزع السلاح، باستثناء كتائب حزب الله وحركة النجباء اللتين ترفضان ذلك.\n\nورأى التقرير أن إضعاف أو سقوط النظام الإيراني قد يغير ميزان القوى، مما قد يفتح المجال أمام نزع سلاح الحشد الشعبي عبر التفاوض وتقديم حوافز تشمل الحصانة القانونية والتعويضات المالية، مع احتمال استخدام القوة ضد الفصائل الأكثر تشدداً إذا لزم الأمر.\n\nوأكد التقرير أن تجاوز هذه التحديات يتطلب قيادة عراقية قوية وغير طائفية تضع مصلحة الدولة فوق الاعتبارات الفئوية، مشدداً على أن منصب رئيس الوزراء سيكون محورياً في إدارة أي مرحلة انتقالية.\n\nودعا الأطراف الخارجية إلى مواصلة دعم العراق أمنياً وسياسياً واقتصادياً، مع التركيز على تعزيز أمن الحدود، وعدم فرض أجندات خاصة خلال أي فترة اضطراب إقليمي.\n\nكما أشار التقرير إلى أنه خلال أول 72 ساعة من أي تغيير ذي معنى في طهران، يمكن للولايات المتحدة أن تقدم المساعدة بطرق مهمة، منها زيادة الدعم الاستخباراتي والعسكري المقدم للشركاء العراقيين الموثوقين.\n\nوخلص التقرير إلى أن انتهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق بنهاية العام، بالتزامن مع احتمال سقوط النظام الإيراني، قد يفتح أمام بغداد فرصة تاريخية لتعزيز سيادتها، لكن اغتنام هذه الفرصة يعتمد على قدرة القيادة المقبلة على إدارة أزمات داخلية وخارجية معقدة.
2026-02-18 16:45:28 - مدنيون