جددت وزارة الخارجية الأمريكية موقفها الرافض لترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، مؤكدة أن سياستها تجاه هذا الملف ما زالت "ثابتة وحازمة". وأوضح المتحدث باسم الخارجية، في تصريح صحفي، أن "موقف الإدارة لم يتبدل، والمضي بهذا الخيار قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية مؤثرة". كما نقل عن الرئيس الأمريكي قوله إن "اختيار المالكي لرئاسة الوزراء سيجبر الحكومة الأمريكية على إعادة تقييم طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، وهذه الخطوة ستكون ذات انعكاسات سلبية على الشعب العراقي". وأشار إلى "جملة مرتكزات تحكم سياسة واشنطن الحالية تجاه بغداد، في مقدمتها إنهاء نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران وتقليص التأثير الإيراني داخل مؤسسات الدولة، إضافة إلى السعي لتعزيز شراكات اقتصادية وتجارية مع أطراف تتوافق مع الرؤية الأمريكية". ويأتي هذا الموقف في ظل انقسامات داخل تحالف الإطار التنسيقي بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، حيث تسعى بعض القوى إلى إقناعه بالانسحاب لتجنب تداعيات داخلية وخارجية، بينما يتمسك هو بترشيحه، مشدداً على أن أي تراجع يجب أن يتم بقرار رسمي من التحالف. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الضغوط الأمريكية على العراق، في ضوء تصريحات سابقة للرئيس ترامب انتقد فيها فترة تولي المالكي رئاسة الوزراء لثماني سنوات، مما يعكس استمرار التحفظ الأمريكي على عودته إلى المنصب.