أكدت وزارة البيئة أن الإيرادات المائية تراجعت بأكثر من 40%، وكشفت عن خطط لإنشاء مركز وطني لمراقبة وتقييم نوعية المياه. وأوضح وكيل وزارة البيئة، جاسم الفلاحي، أن "هناك تحديات بيئية كبيرة تمس بشكل مباشر الأمن القومي، وخصوصاً الأمن المائي، إذ نواجه فجوة مائية متسارعة بسبب تراجع غير مسبوق في الإيرادات المائية من دول المنبع، تجاوزت نسبته 40%، فضلاً عن تزايد تأثيرات التغير المناخي".
وأضاف أن "العراق يفقد كميات كبيرة من المياه رغم محدوديتها، نتيجة ارتفاع معدلات التبخر، إلى جانب زيادة تلوث المصادر المائية"، مشيراً إلى أن "ذلك انعكس في ارتفاع معدلات الجفاف، وتراجع التساقط المطري، فضلاً عن تصاعد معدلات التصحر والعواصف الغبارية".
وأشار الفلاحي إلى أن "هناك حلولاً واقعية يمكن اعتمادها، ترتكز على الحوكمة الرشيدة والإدارة الفاعلة للموارد المائية رغم محدوديتها"، لافتاً إلى أهمية "إنشاء منصة وطنية تتمثل بالمركز الوطني لمراقبة وتقييم نوعية المياه".
وأوضح أن "المركز سيسهم في رفد صانع القرار برؤية واضحة تساعد في بناء استراتيجية وطنية مستقبلية لمعالجة الآثار المتوقعة، فضلاً عن تشكيل فريق وطني قادر على التعامل مع هذه المعطيات". وأكد أن "ذلك سيعزز القدرة على إدارة الأزمة بكفاءة، ويقلل الكلف الكبيرة المترتبة على هذا القطاع الحيوي".