تزايدت تعقيدات جهود ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لولاية ثالثة بعد وصول رسالة تهديد أمريكية تتضمن تفاصيل حول عقوبات محتملة على العراق في حال تجاهل فيتو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقاً لتقارير، فإن الرسالة حددت القطاعات التي ستطالها العقوبات، حيث هدد الجانب الأمريكي بفرض عقوبات على شركة تسويق النفط (سومو) والبنك المركزي العراقي، بالإضافة إلى قطاعات أمنية ودبلوماسية، فضلاً عن شخصيات سياسية ومسؤولين سابقين وحاليين.
كما أشارت التقارير إلى أن العقوبات الاقتصادية قد تشمل مبيعات النفط العراقي، مع احتمال تقييد وصول الدولار إلى الحكومة العراقية أو فرض عقوبات على مصارف، مما قد يؤدي إلى شبه توقف في التجارة الخارجية وصعوبات في تأمين رواتب الموظفين.
وتفيد المعلومات بأن الرسالة وصلت إلى التحالف الشيعي عبر قيادي بارز في الإطار التنسيقي الذي التقى مؤخراً بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد.
وتم الإشارة إلى أن الرفض داخل الإطار بشأن ترشيح المالكي قد ازداد بعد استلام هذه الرسالة، وامتد إلى أطراف داخل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي.
الجميع يشعر بالقلق من تأثير هذه العقوبات ويمتثل بشكل جاد للتعامل معها، حيث لا يرغب أي طرف، بما في ذلك المالكي نفسه، في المخاطرة بانهيار النظام السياسي في حال نفذت واشنطن تهديداتها.
حالياً، يميل التوجه داخل الإطار التنسيقي إلى انتظار موقف المالكي من الترشيح، وما إذا كان سيبادر إلى الانسحاب. وفي حال عدم حدوث ذلك، من المحتمل أن تجتمع القوى الرئيسية في التحالف، وعددها 12، هذا الأسبوع للتصويت على اختيار مرشح بديل يحظى بقبول داخلي وخارجي.