أظهرت دراسة طبية حديثة أن حمية البحر الأبيض المتوسط تساهم في إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى مرضى القصور الكلوي المزمن الذين لا يخضعون لغسيل الكلى. وقد قام الباحثون بدراسة العادات الغذائية والمؤشرات الصحية لألف و73 شخصاً، حيث أظهرت النتائج أن اتباع هذه الحمية ساهم في تحسين معدل الترشيح الكبيبي المُقدَّر (eGFR) بشكل طفيف، وهو المؤشر الرئيسي لوظائف الكلى، وكان هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى المرضى في المراحل المبكرة والمتوسطة من المرض. علاوة على ذلك، لم يؤدِّ النظام الغذائي إلى زيادة في مستويات البوتاسيوم أو الفوسفور في الدم، وهما مؤشِّران يُراقبان بدقة في حالات القصور الكلوي المزمن. وقد أولى الباحثون اهتماماً خاصاً بزيت الزيتون، الذي يُعتبر من العناصر الغذائية الأساسية في حمية البحر الأبيض المتوسط، ولاحظوا أن استهلاكه بانتظام ساعد في خفض معدلات الالتهاب في الجسم، وتقليل مستويات البروتين التفاعلي C. وأكد الباحثون أن زيت الزيتون غني بالفينولات، وهي مضادات أكسدة طبيعية فعالة في محاربة الالتهابات. كما لاحظوا أن حمية البحر الأبيض المتوسط تُخفِّض مستويات اليوريا، التي تؤثر على الالتهابات وصحة الكلى، مؤكدين أن اتباع هذه الحمية واستخدام زيت الزيتون عالي الجودة قد يلعب دوراً وقائياً في المراحل المبكرة من أمراض الكلى.