صرح هوشبار زيباري، القيادي في حزب الديمقراطي الكردستاني، بأن الأكراد يعتزمون استعادة منصب رئيس أركان الجيش. وخلال مقابلة تلفزيونية، أوضح زيباري أن "الأكراد كان لديهم العديد من المناصب وفق تفاهمات سياسية سابقة، من بينها منصب رئيس أركان الجيش"، مشيراً إلى أن "المطالبة بهذا المنصب تمّت سابقاً، إلا أن الرد على طلباتهم تم تأجيله والمماطلة في الاستجابة له".
وأضاف أن "تمثيل الأكراد في وزارات الدفاع والداخلية والعديد من الهيئات الأخرى محدود"، مؤكداً أن "المطالبة بهذا المنصب ستكون جزءاً من الحكومة المقبلة من أجل تحقيق التوازنات المطلوبة". ولفت زيباري إلى أن "الأكراد مجتثون عملياً من المناصب والمواقع التي هي من حقهم، فضلاً عن أن السنة يعانون من وضع مشابه"، داعياً إلى "معالجة هذا الخلل لضمان تمثيل عادل لجميع المكونات".
وفي سياق متصل، ذكر وزير الدفاع الأسبق جمعة عناد أن "رئاسة أركان الجيش كانت للكرد وتم انتزاعها للكتل الشيعية"، موضحًا أن "منصب القائد الفعلي، الذي يتبع صلاحيات القائد العام، يُرفع له 3 أسماء ليختار واحدًا، وأمر اللواء وما دونها هي من صلاحية وزير الدفاع".
ويعتبر عدم المشاركة في القرار الأمني من أبرز صور التهميش، حيث إن المؤسسات الأمنية والعسكرية بعيدة عن التوازن والتمثيل المكوناتي المعتمد في توزيع المناصب والدرجات الخاصة والوزارات في العراق. ولا يقتصر التهميش في قيادة الملف الأمني على المكون السني، بل يشمل باقي المكونات باستثناء المكون الشيعي الذي تستحوذ قواه السياسية على إدارة الأجهزة الأمنية الرفيعة.
تتكون المنظومة الأمنية العراقية من الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخبارية، والتي تشمل وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، هيئة الحشد الشعبي، ومستشارية الأمن القومي، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز المخابرات الوطني، ورئاسة أركان الجيش ومعاونيه، ومديرية الاستخبارات العسكرية، وجهاز مكافحة الإرهاب، وقوات الرد السريع، وقوات الشرطة الاتحادية، وقيادات العمليات في المحافظات.
استنادًا إلى التقسيم المكوناتي للمناصب في العراق، فإن جميع المواقع القيادية العسكرية تعود للمكون الشيعي، باستثناء منصب وزير الدفاع الذي يعود للمكون السني، وهو منصب يفتقر إلى الفاعلية القيادية. كما أن المناصب السابقة لا تشمل الأجهزة في إقليم كردستان مثل البيشمركة والأسايش، التي ترتبط برئاسة الإقليم، ولا تشمل الفصائل المسلحة الشيعية القريبة من إيران التي تعمل خارج هيئة الحشد الشعبي.