نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الملتقى السنوي الرابع للذكاء الاصطناعي، بمشاركة شخصيات علمية عربية ودولية، بهدف تمكين العقول بالتقنيات الحديثة ومواكبة التطورات المتسارعة. وأكد رئيس جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عباس محسن البكري، أن الملتقى يعكس حرص المؤسسات الأكاديمية على إطلاق مبادرات تطبيقية تسهم في تطوير المجتمع، مشيراً إلى أن نسخته الأولى انطلقت عام 2022 وشهدت تطوراً ملحوظاً في البرامج والمخرجات.
وأضاف البكري أن الجامعة دعمت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي وعززت روح الإبداع عبر جائزة مطوري الذكاء الاصطناعي ورعاية المواهب. وأوضح أن النسخة الثالثة شهدت إطلاق مبادرة عراقية – عربية لدعم مطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، لمعالجة تحديات تحليل المعاني.
كما كشف عن تشكيل فريق متخصص ضمن مشروع المدن الذكية لتطوير نموذج دجلة، مؤكداً أهمية الخروج بتوصيات عملية تخدم المجتمع. من جهته، شدد الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، عبد الحميد بن عمارة، على ضرورة دعم البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، باعتباره نموذجاً لتحويل المعرفة الأكاديمية إلى قيمة اقتصادية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أبرز محركات التنمية الحديثة، داعياً إلى تعزيز تدريس الرياضيات والخوارزميات. وأكد مدير مكتب اليونسكو في العراق، ألكسندروس مكاريغاس، أن الذكاء الاصطناعي يمثل قضية عالمية تتطلب تعاوناً مشتركاً، مشيراً إلى اهتمام اليونسكو بالجوانب الأخلاقية للقضايا المتعلقة بالتقنيات الحديثة.
وفي ختام الملتقى، تم تكريم عدد من الطلبة المتميزين، حيث فازت الطالبة مينا عادل عبد الله من جامعة الأنبار بالجائزة الأولى. وأكدت أن مشروعها استغرق عامين من العمل، رغم التحديات. كما شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة، هه لو العسكري، على أن الذكاء الاصطناعي خيار استراتيجي لتطوير العملية التعليمية.