كشفت المديرية العامة للألغام التابعة لوزارة البيئة عن تطهير نحو 4 مليارات متر مربع من المساحات الملوثة، وحددت ملامح الخطط والإجراءات المعدة لعام 2026 ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية لإعلان العراق خالياً من الألغام بحلول عام 2028.
وقالت الوكيل الإداري لوزارة البيئة والمدير العام لدائرة شؤون الألغام، اكتفاء الحسناوي، إن "إجمالي الخطر المسجل منذ بدء البرنامج ولغاية منتصف شباط الجاري بلغ 6 مليارات و767 مليون و134 ألف و856 متراً مربعاً"، مشيرة إلى أن "المساحات التي تم تطهيرها فعلياً بلغت 3 مليارات و958 مليون و775 ألف و336 متراً مربعاً".
وأضافت أن "هناك مساحات جاري العمل عليها حالياً (ممنوحة بأوامر عمل) تبلغ 787 مليون و566 ألف و440 متراً مربعاً، فيما تبلغ مساحات الخطر المتبقية التي تحتاج إلى تطهير مليارين و367 مليون و571 ألف و954 متراً مربعاً"، مؤكدة أن "محافظة البصرة لا تزال تعتبر الأكثر تلوثاً بالألغام والمخلفات الحربية".
وفيما يخص تقليل الخطر، أوضحت الحسناوي أن "المساحات التي أُطلقت من خلال أعمال المسح التقني والتطهير بلغت مليارين و965 مليون و858 ألف و79 متراً مربعاً، في حين تم تأكيد خلو مساحات شاسعة بلغت 28 مليار و451 مليون و474 ألف و612 متراً مربعاً عبر أعمال المسح غير التقني".
ولفتت إلى أن "البصرة تصدرت أيضاً عمليات الإزالة بتطهير أكثر من مليار و226 مليون متر مربع منذ انطلاق البرنامج".
وبينت أن "خطة العام المقبل ترتكز على عدة محاور أبرزها المسح وإصدار شهادات الإطلاق عبر تكثيف المسوح التقنية لتحديد المناطق الملوثة قبل البدء بمشاريع الإعمار، والتعاون المؤسسي من خلال تعزيز التنسيق بين وزارة البيئة ووزارة التخطيط والجهات التنفيذية لضمان الدعم المالي".
وأشارت إلى أن "خطة العام المقبل تشمل الشراكات الدولية من خلال استمرار الاستعانة بالدعم الفني والتقني من الشركاء الدوليين لتعزيز القدرات الوطنية، وبناء القدرات والتوعية عبر رفع كفاءة الفرق العراقية وتوسيع برامج التوعية لخفض عدد الحوادث في المجتمعات المحلية، ودعم الضحايا عبر تفعيل خطط الإنقاذ والدمج الاجتماعي للمتضررين من مخلفات الحرب".
وزادت الحسناوي أن "العراق مستمر في تنفيذ التزاماته تجاه اتفاقية أوتاوا الدولية"، مشددة على أن "الحكومة تعمل على تعزيز جهود التطهير بمشاركة الجهد الوطني المتمثل بوزارات الدفاع، الداخلية، والحشد الشعبي، والمنظمات الدولية".