تطوير مركب جديد يقلل من امتصاص الدهون دون التأثير على الشهية

تمكن باحثون في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة من تطوير أقراص جديدة تُستخدم في إنقاص الوزن، تعمل مباشرة في الأمعاء دون التأثير على الشهية أو كيمياء الدماغ. يُعتبر هذا الابتكار خطوة جديدة في علاج السمنة ومرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.\n\nيعتمد هذا الابتكار على مركب مصمم لاستهداف الأمعاء وتقليل امتصاص الدهون الغذائية، وهو نهج مختلف عن أدوية الحقن مثل أوزمبيك وويغوفي، التي تثبط الشهية وتنظم مستويات السكر في الدم. يقوم المركب الجديد بإغلاق مستقبلات معينة في خلايا الأمعاء المسؤولة عن نقل الدهون إلى الجسم، ويعزز نمو البكتيريا النافعة التي تنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة، مما يساعد في تقليل الالتهاب وتعزيز سلامة جدار الأمعاء.\n\nبهذه الطريقة، يمكن التحكم في الوزن دون الحاجة لتقليل كميات الطعام أو التعرض لمشكلات هضمية مثل الإسهال أو الإمساك، والتي غالباً ما ترتبط بالعلاجات التقليدية. أظهرت التجارب الأولية على فئران خضعت لنظام غذائي غني بالدهون نتائج واعدة، حيث تم التركيز على ثلاثة مركبات: 12-TAASA، 12-SAASA، و12-HDTZSA. كان المركب 12-TAASA الأكثر فاعلية، حيث أدى إلى تقليل الوزن وزيادة تراكم الدهون والتندب في الكبد، دون تسجيل آثار جانبية سامة.\n\nكما أظهرت النتائج أن 12-TAASA حسّن من تركيبة الميكروبيوم المعوي للفئران، حيث انخفضت البكتيريا المرتبطة بالالتهاب، في حين زادت السلالات المفيدة وارتفعت مستويات الأسيتات والبروبيونات والبيوتيرات، مما انعكس إيجاباً على حساسية الأنسولين وتقليل الالتهاب.\n\nوأكدت الاختبارات المخبرية باستخدام أصباغ فلورية أن المركب يمنع دخول الدهون إلى خلايا الأمعاء مع السماح بامتصاص السكر بشكل طبيعي، دون التأثير على استقلاب الغلوكوز. أوضح أحد المشاركين في تطوير المركب أن التحكم في امتصاص الدهون في الأمعاء قد يقلل من انتقالها إلى الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة أو يتبعون أنظمة غذائية عالية الدهون.\n\nيعتقد الباحثون أن هذا المركب قد يمثل خياراً واعداً لعلاج السمنة ومرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي، بفضل دوره في الحد من تراكم الدهون في الكبد وتقليل الالتهاب والتليف. وعلى الرغم من النتائج الإيجابية، لا تزال الدراسات محصورة على النماذج الحيوانية، مما يستدعي إجراء تجارب سريرية على البشر للتأكد من سلامة المركب وفعاليته. يعمل فريق الجامعة بالتعاون مع شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية على تطوير التقنية، ومن المتوقع أن يستغرق طرحها في الأسواق عدة سنوات بسبب الإجراءات التنظيمية والموافقات اللازمة.

2026-02-15 12:30:27 - مدنيون

المزيد من المشاركات