تستعد دار الإفتاء المصرية لاستطلاع هلال شهر رمضان مع غروب شمس يوم الثلاثاء المقبل، وذلك لتحديد موعد أول أيام شهر الصيام. يأتي ذلك وسط ترقب واسع لما ستعلنه الجهة المخولة قانونياً بإعلان بدايات الشهور الهجرية في مصر.
بينما تعتمد مصر رسمياً على الرؤية الشرعية، حسم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الجدل فلكياً، مرجحاً أن يكون يوم الخميس 19 فبراير أول أيام شهر رمضان لعام 1447هـ، استناداً إلى الحسابات الفلكية.
وأوضح المعهد أن هلال رمضان سيولد عقب حدوث الاقتران المركزي في تمام الساعة الثانية ودقيقتين ظهراً بتوقيت القاهرة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وهو يوم الرؤية (29 شعبان 1447هـ). وأضاف أن القمر سيغرب بعد غروب الشمس بـ 4 دقائق في القاهرة، وبفارق يتراوح بين ثلاث وأربع دقائق في بقية المحافظات.
وأشار المعهد إلى أن هذه المدة تُعتبر فلكياً غير كافية لرؤية الهلال، حيث لا تسمح بانتقال القمر من طور المحاق إلى طور الهلال بشكل يتيح مشاهدته، سواء بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل البصرية.
من جهتها، أكدت دار الإفتاء أن الحسابات الفلكية لا تُعتمد لإثبات دخول الشهر، وإنما تُستأنس بها. وأوضحت أن الحساب الفلكي القطعي يُستخدم لنفي الرؤية إذا استحال ظهور الهلال، أما في حال عدم النفي فيبقى الاعتماد على الرؤية البصرية الصحيحة.
وأعلنت الدار تشكيل 7 لجان شرعية وعلمية تضم متخصصين في الفقه والفلك، بالتعاون مع هيئة المساحة والمعهد القومي للبحوث الفلكية، لتغطية مختلف محافظات الجمهورية وتحري الهلال مساء الثلاثاء، على أن يُعلن القرار الرسمي في احتفال رسمي وشعبي عقب ثبوت الرؤية الشرعية.