أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، أن العراق يتعامل مع العائدين من مخيم الهول وفق مقاربة متوازنة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الأمنية والإنسانية. \nوأشار الأعرجي إلى أن إحياء اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف يمثل التزامًا دوليًا لمواجهة أحد أخطر التحديات التي تهدد السلم والأمن المجتمعي، ويتطلب رؤية شاملة ومسؤولية جماعية. \nوأضاف أن العراق كان في مقدمة الدول التي واجهت التطرف العنيف، وخاض معركة دفاعًا عن القيم والهوية، مع التأكيد على أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقوة وحدها، بل بالفكر والعدالة وتكافؤ الفرص والاندماج المجتمعي. \nوأوضح أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف تشكل إطارًا جامعًا يركز على الوقاية المبكرة، ومعالجة الأسباب الجذرية، وإعادة التأهيل لمنع إعادة إنتاج التطرف. \nكما أشار إلى دور وزارة الخارجية العراقية في نقل هذه الرؤية إلى الساحة الدولية وتعزيز مكانة العراق كشريك فاعل في الجهود العالمية لمكافحة التطرف. \nولفت الأعرجي إلى أن التحديات المستجدة، مثل التطرف الرقمي، تتطلب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والتربوية والدينية والثقافية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني. \nوأكد على أن الاستثمار في الإنسان والعقل والعدالة هو الطريق الأضمن لبناء أمن مستدام وسلام دائم. \nوفيما يتعلق بالعائدين من مخيم الهول، شدد على أن العراق يحرص على إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية ضمن مقاربة وطنية مسؤولة، تضمن إعادة تأهيلهم وإدماجهم مجتمعيًا، مما يسهم في إنهاء بؤر الهشاشة ومنع استغلالها من قبل الجماعات المتطرفة.