أعلن مدير عام الهيئة العامة للجمارك العراقية، ثامر قاسم، عن استجابة إقليم كردستان لموضوع توحيد التعرفة الجمركية بين المنافذ الاتحادية ومنافذ الإقليم. وأكد قاسم وجود تفاهمات متقدمة مع الإقليم لتطبيق نظام "الأسيكودا".
وأشار قاسم إلى أن "الإقليم بدأ يستجيب لموضوع توحيد التعرفة مع المنافذ الاتحادية، والالتزام بقرار 597 وجميع التعليمات الجمركية الصادرة عن الحكومة الاتحادية". كما أضاف أن "هناك اتفاقيات مبدئية واجتماعات عقدت خلال اليومين الماضيين في بغداد، وبدأت تفاهمات عملية فعلية لتوحيد التعرفة، وهي خطوة مهمة جداً ستسهم في حل الكثير من المشاكل".
وأوضح أنه "تم تشكيل لجنة للبضائع التي تم استيرادها عن طريق إقليم كردستان للتحويلات المالية"، لافتاً إلى أن "المتضررين هم التجار خارج المنظومة الجمركية والضريبية، إذ إن التحويلات المالية غير مسجلة على نظام الأسيكودا ولا توجد لهم محاسبة ضريبية".
وبين قاسم أن "موضوع التعرفة الجمركية لم يشمل جميع البضائع، وإنما السلع الأكثر استيراداً والتي تستنزف العملة الصعبة سنوياً"، مؤكداً أن "الهدف هو ترشيد الاستيراد والمحافظة على الدولار، ومنع خروج العملة مقابل سلع رديئة، فضلاً عن تشجيع الصناعة الوطنية".
وأشار إلى "عشرات المشاريع الحاصلة على إجازات تنمية صناعية واستثمارية، منها مصانع أدوية ومواد غذائية ومصانع لإنتاج الأوكسجين، حيث تنتج المواد الضرورية اليوم من قبل مصانع وشركات عراقية توفر أيدي عاملة محلية".
وأكد أن "الدولة منحت هذه المشاريع إعفاءات جمركية وضريبية لمدة 10 سنوات استناداً إلى قانون الاستثمار والتنمية الصناعية، إضافة إلى إعفاء المواد الأولية وخطوط الإنتاج بنسبة نصف بالمئة بعد انتهاء مدة الإعفاء".
وأضاف قاسم أن "قرار التعرفة الأخير سينعكس إيجاباً على موارد الدولة، إذ إن مغادرة نظام الرسم المقطوع يعد إنجازاً جمركياً". ولفت إلى أن "نظام الأسيكودا هو نظام إلكتروني متكامل يضبط عملية الاستيراد ويعطي معلومات دقيقة أولاً بأول، ويسهم في مغادرة نظام التخمين والتدخل البشري، ويساعد في مكافحة غسل الأموال". وأكد أن "النظام الجمركي المعتمد يرفع من تصنيف العراق اقتصادياً، ويسهم بالانتعاش الاقتصادي ويشجع المستثمرين".