أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشأن الوضع العراقي في المرحلة المقبلة ردود فعل عراقية قوية، حيث وضعت العراق أمام تحديات تتعلق بحزب العمال الكردستاني "بي كا كا" والميليشيات الموالية له في شمال العراق.
لم تتخذ الحكومة العراقية خطوات فعالة لمعالجة مشكلة نفوذ حزب العمال وميليشياته، التي تسيطر على مناطق مثل قنديل وسنجار، واعتمدت على سياسة ترحيل الأزمة بدلاً من مواجهتها، مما جعل السلطات العراقية اليوم تواجه واقعًا جديدًا يتطلب معالجة جدية.
في هذا السياق، أكد فيدان أن تركيا عازمة على إنهاء تهديدات حزب العمال والفصائل التابعة له في العراق بعد الانتهاء من الملف السوري، مشددًا على ضرورة أن تُظهر الحكومة العراقية إرادة حقيقية في التعامل مع وجود الحزب في الأراضي العراقية.
وقالت وزارة الخارجية العراقية إنها ترفض تصريحات فيدان، التي اعتبرتها تدخلاً في الشؤون الداخلية، وأعرب وكيل الوزارة عن استياء العراق من هذه التصريحات، مؤكدًا على ضرورة احترام العلاقات الثنائية وعدم التدخل في الشأن العراقي.
من جهة أخرى، اعتبر النائب حبيب الحلاوي هذه التصريحات تهديدًا للعراق، مشيرًا إلى أنها تعكس استعلاءً لا يتماشى مع مبادئ العلاقات بين الدول ذات السيادة، مؤكدًا على ضرورة اعتماد خطاب متوازن يحترم سيادة العراق.
في المقابل، اعتبر المحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو أن تصريحات فيدان لا تعكس نوايا للتدخل، بل تهدف إلى التعاون مع العراق لمواجهة التهديدات الإرهابية.
تتزايد المخاوف من أن تصريحات فيدان قد تفتح المجال لتدخلات تركية، في وقت يسعى فيه العراق إلى إدارة سيادية حقيقية لملف سنجار والمناطق المعنية، مما يتطلب منه استجابة سريعة وفعالة.