أعلنت وزارة الموارد المائية عن اعتماد إجراءات قانونية صارمة تستهدف مربي الأسماك المخالفين، كجزء من خطة شاملة لمواجهة أزمة المياه. وذكرت الوزارة في بيان أنها اتخذت هذه الإجراءات في إطار مواجهة موجة الجفاف الحادة التي تشهدها البلاد، وهي الأسوأ منذ 90 عاماً.
ويهدف هذا القرار إلى تأمين الاحتياجات المائية الأساسية للشرب والاستخدامات البشرية، حيث أكدت الوزارة أن ضمان مياه الشرب للمواطنين يُعد أولوية قصوى في الظروف الراهنة.
وأوضحت الوزارة أن القرار يستند إلى مبدأ اعتماد الأساليب العلمية الحديثة في تربية الأسماك. وأشارت إلى أن مجلس الوزراء أصدر القرار المرقم 869 اعتباراً من 11 كانون الأول/ديسمبر 2025، والذي ينص على وقف تجديد التراخيص الخاصة بتربية الأسماك في البحيرات الطينية المفتوحة نهائياً، والانتقال الإلزامي إلى الأنظمة الحديثة، والتي تشمل التربية في الأحواض المغلقة والأقفاص العائمة داخل مجاري الأنهار، مع الالتزام بالمواصفات والمحددات العلمية.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه وحماية الموارد المائية الوطنية، واعتماد التقنيات العالية الكفاءة التي تقلل الهدر المائي، إضافة إلى استمرار الحملات الميدانية لإزالة البحيرات المخالفة والمتجاوزة.
ودعت الوزارة مربي الأسماك إلى التوقف فوراً عن استخدام الطرق التقليدية القديمة، التي تهدد الثروة السمكية بالاندثار في ظل شح المياه، والالتزام بالتحول السريع نحو النظم الحديثة المعتمدة عالمياً، خاصة مع قرب موسم تكاثر الأسماك الذي يبدأ في شهر آذار/مارس المقبل.
وحذّرت من أن أي بحيرة تُنشأ مخالفة لهذه التعليمات ستخضع للإزالة الفورية، مع تطبيق كامل للإجراءات والعقوبات القانونية بحق المخالفين.