نفذ الجيش الأمريكي ضربة عسكرية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات شرق المحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل شخصين ونجاة شخص واحد، وفقاً لما أعلنته القيادة الجنوبية الأمريكية. وأوضحت القيادة الجنوبية في بيان رسمي أن "العملية نُفذت في التاسع من شباط/فبراير بتوجيه من قائدها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان". وأضافت أن "فرقة العمل المشتركة المعروفة باسم (الرمح الجنوبي) نفذت ضربة حركية قاتلة ضد سفينة تُدار من قبل منظمات مصنفة على أنها إرهابية"، مشيرة إلى أنه "تم إبلاغ خفر السواحل الأمريكي للشروع بعملية بحث وإنقاذ للناجي". وأوضح متحدث باسم خفر السواحل الأمريكي أن "مركز تنسيق الإنقاذ البحري في الإكوادور تولى إدارة عمليات البحث والإنقاذ"، مؤكداً أن "خفر السواحل الأمريكي يقدّم دعماً فنياً للعملية". وارتفع عدد القتلى إلى ما لا يقل عن 121 شخصاً جراء غارات استهدفت قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات، ضمن عملية “الرمح الجنوبي”، التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بهدف الحد من تدفق المخدرات. وتصف الإدارة الأمريكية القتلى بأنهم "مقاتلون غير شرعيين"، مستندة إلى استنتاج قانوني سري صادر عن وزارة العدل يجيز تنفيذ ضربات مميتة دون مراجعة قضائية مسبقة. يُعد هذا الهجوم الثالث المعروف خلال العام الجاري، والثاني الذي يُسفر عن نجاة أحد أفراد الطاقم، حيث شهد كانون الثاني/يناير الماضي هجوماً مشابهاً أدى إلى مقتل شخصين ونجاة شخص واحد. ومع ذلك، لم تُقدم الإدارة الأمريكية أدلة كافية تُثبت انتماء القتلى إلى عصابات مخدرات أو تؤكد أن جميع السفن المستهدفة كانت تنقل مواد مخدرة، مما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الأهداف. وتخضع شرعية هذه الضربات لتدقيق مكثف داخل الكونغرس الأمريكي منذ انطلاق العمليات في أيلول/سبتمبر الماضي، خاصةً الهجوم الأول الذي وقع في الثاني من الشهر نفسه، والذي أعقبه لاحقاً مقتل اثنين من أفراد طاقم كانا قد نجيا في البداية.