أظهرت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة أن إيران قامت بتنفيذ إجراءات وقائية غير مسبوقة في موقعها النووي بمدينة أصفهان، الذي يعد من أكثر المنشآت النووية تحصينًا في البلاد. وقد أظهرت الصور، التي نشرها معهد العلوم والأمن الدولي، قيام طهران بردم فتحات الأنفاق الرئيسية الثلاث في الموقع بطبقات من التراب، في خطوة تهدف إلى إخفائها وجعل رصدها أكثر صعوبة، كما لم تُظهر الصور أي نشاط أو حركة للمركبات في محيط هذه الفتحات.
وأوضح المعهد أن هذه الإجراءات تعكس مخاوف إيرانية متزايدة من احتمال تعرض المنشأة لهجوم جوي أمريكي أو إسرائيلي أو لعملية برية تنفذها قوات خاصة. وأشار إلى أن إغلاق مداخل الأنفاق قد يقلل من تأثير الضربات الجوية المحتملة، ويصعّب في الوقت ذاته الوصول إلى الموقع بهدف الاستيلاء على اليورانيوم المخصب أو تدميره.
كما لفت التقرير إلى احتمال قيام إيران بنقل معدات أو مواد حساسة إلى داخل الأنفاق لتأمينها بشكل أفضل، مشيرًا إلى أن تحركات مشابهة رُصدت قبيل انخراط الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وإيران، عندما تعرضت منشآت أصفهان وفوردو ونطنز لقصف مباشر.
ورغم انطلاق مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، لا يزال الخيار العسكري حاضرًا في الخطاب الأمريكي، وهو ما أكد عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون بارزون في إدارته أكثر من مرة. في المقابل، تواصل إسرائيل الضغط على الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات تستهدف البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وذلك بالتزامن مع زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي ترامب.