حذر اللواء المتقاعد يتسحاق بريك من احتمال انهيار الاحتلال الإسرائيلي قبل بلوغ ذكرى تأسيسه المئوية في عام 2048. وأكد بريك في مقال نشرته صحيفة 'معاريف' أن إسرائيل تواجه مفترقًا تاريخيًا خطيرًا، حيث تعاني من تمزق داخلي عميق يتمثل في كراهية متبادلة بين اليمين واليسار، وبين اليهود والعرب، مما يثير مخاوف جدية حول ما يسمى 'لعنة العقد الثامن' التي لاحقت الكيانات اليهودية عبر التاريخ.
وأوضح أن الكيان يقوده قيادة سياسية قصيرة النظر تضع بقاءها في السلطة فوق المصلحة العامة، محملاً بنيامين نتنياهو جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن هذا التدهور. كما أشار إلى تآكل القطاعات الحيوية مثل الأمن والاقتصاد والتعليم، بالتزامن مع عزلة دولية متزايدة جعلت العالم ينظر إلى إسرائيل كدولة تثير الاشمئزاز، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الهجرة العكسية بنسبة 39% في عام 2024.
وشدد بريك على أن السبيل الوحيد للنجاة يكمن في تمكين جيل شاب جديد لتولي القيادة، يكون قادرًا على استعادة الأمن في الجبهات الشمالية والجنوبية وإصلاح العلاقات الدولية. وأكد أن التحديات الراهنة تتطلب طاقة وفكرًا جديدًا لتحويل الاستقطاب إلى شراكة فكرية قبل فوات الأوان، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي سيعجل من نهاية الكيان الصهيوني. يُعرف بريك بانتقاداته الصريحة للمنظومة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، وقد شغل سابقًا منصب قائد الفرقة النظامية 36 وقاد الفيلق الجنوبي 441، ومفوض شكاوى الجنود بالجيش لمدة عشر سنوات، ويُعد من أبرز القادة السابقين الذين لا يكفون عن نقد الأداء العسكري والسياسي للاحتلال الإسرائيلي.