علق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي على إضراب التجار احتجاجاً على التعرفة الجمركية الجديدة، داعياً الحكومة إلى الاستمرار بتطبيق نظام "الأسيكودا" وعدم التوقف، مع ضرورة شمول باقي المنافذ بالنظام الجديد. وحذر الهاشمي من أن استمرار ما وصفه بـ "عناد الحكومة" سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وحرمانها من سيولة الدينار.
وأشار الهاشمي إلى أن الاعتراضات على التحول الجمركي الجديد لا تزال مستمرة، فيما تواصل الحكومة البحث عن مخرج، في وقت تصر فيه الطبقة التجارية على تعديل النظام أو العودة إلى الوضع السابق. وأكد أن الاعتراضات تتوزع على عدة فئات من التجار، بعضهم يستحق النظر في مطالبه، بينما الآخرون يستغلون موجة الاحتجاجات.
وأضاف أن بعض التجار الذين يعملون بشكل قانوني في استيراد البضائع يواجهون رسومًا جمركية مرتفعة وغير منطقية، مما يعيق ديمومة نشاطهم. وفي المقابل، يرى آخرون أن النظام الجديد سيسهم في وقف عملياتهم التجارية غير النظامية.
ودعا الهاشمي الحكومة إلى الاستمرار في تطبيق نظام الأسيكودا مع تخفيف الرسوم الجمركية على التجار، والعمل بسرعة على شمول باقي المنافذ بالنظام الجديد. وأوضح أن هذه الإجراءات ستساعد في غربلة التجار وفتح المجال أمام التجارة الشرعية فقط.
وحذر من أن إصرار الحكومة على بقاء الوضع كما هو سيؤدي إلى استمرار الاختناقات التجارية وتعطل الحوالات وتوقف دخول البضائع، مما يرفع الأسعار ويحرم الحكومة من سيولة الدينار اللازمة لتغذية ماليتها العامة.
وختم الهاشمي بالقول إن الحكومة اليوم أمام مفترق طرق صعب، وعليها الاختيار بين إبداء المرونة اللازمة لتعديل الوضع أو الإصرار على بقائه وتحمل النتائج المترتبة على ذلك.