شارك العراق في اجتماع التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، حيث أكد على أهمية قيام الدول المعنية باستعادة رعاياها من عناصر التنظيم.
في بيان رسمي، أعرب الوفد العراقي عن شكره للرئاسة المشتركة للاجتماع، المتمثلة بالسعودية وأمريكا، مشيراً إلى أهمية انعقاد اللقاء في ظل التطورات الراهنة.
كما أشار الوفد إلى قرار الحكومة العراقية بالموافقة على نقل عدد من معتقلي تنظيم داعش إلى مراكز احتجاز داخل العراق، بالتنسيق مع التحالف الدولي والقيادة المركزية الأمريكية، كإجراء أمني وقائي عاجل. ورفض العراق أن يكون مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب، مؤكداً على ضرورة استعادة الدول لرعاياها.
وفي هذا السياق، أوضح الفريق أول ركن قيس المحمداوي من قيادة العمليات المشتركة أن المحاكم العراقية بدأت التحقيق مع العناصر الذين تم استلامهم، وأن كل من ارتكب جرائم على الأراضي العراقية سيُحاكم وفقاً للقانون العراقي.
ودعا الوفد العراقي التحالف الدولي والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للكشف عن مصير المختطفات والمختطفين الإيزيديين، والذين يبلغ عددهم أكثر من 2500 شخص، والعمل على إنهاء هذا الملف الإنساني.
كما أعرب العراق عن ترحيبه بالتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم الحل السياسي في سوريا.
على هامش الاجتماع، أجرى الوفد العراقي لقاءات ثنائية مع عدد من الوفود المشاركة، حيث تم التأكيد على ضرورة استرجاع الدول لرعاياها من عناصر التنظيم وتقديم الدعم اللازم في هذا الإطار.
وفي الجلسة الختامية، أعلن الوفد العراقي عن اقتراح الحكومة باستضافة بغداد للاجتماع المقبل للتحالف الدولي، وهو ما قوبل بترحيب من الدول المشاركة، مجدداً التأكيد على التزام العراق بالعمل مع التحالف الدولي، محذراً من أن بقاء ملف السجناء الأجانب والمخيمات دون حلول جذرية يشكل خطراً على الأمن الإقليمي والدولي.