أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن نيتها تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف عام 2027، مع استكمال هذه الخطوة بشكل كامل بنهاية العام نفسه، مما قد يؤثر على المشهد الأمني في المنطقة الحدودية الحساسة.
وقالت المتحدثة باسم يونيفيل، كانديس أرديل، في تصريح صحفي، إن "عملية التقليص ستتم بشكل تدريجي ومنظم، وبما يتماشى مع تقييمات الأمم المتحدة للوضع الميداني".
وأوضحت أن "القرار يأتي في ظل تحديات أمنية متزايدة تعيق قدرة القوة الدولية على تنفيذ مهامها المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
وفي سياق متصل، كشفت يونيفيل أن "الجيش الإسرائيلي أبلغها مسبقاً بنيته تنفيذ نشاط جوي لإسقاط مادة كيميائية غير سامة قرب الخط الأزرق، مما أجبر عناصرها على الاحتماء داخل أماكن مسقوفة وإلغاء أكثر من 10 أنشطة ميدانية كانت مقررة".
كما أوضح بيان القوة الأممية أن "حفظة السلام لم يتمكنوا من تنفيذ عملياتهم الاعتيادية على نحو ثلث طول الخط الأزرق، ولم يستأنفوا نشاطهم إلا بعد مرور أكثر من 9 ساعات"، مشيراً إلى أن "فرق يونيفيل تعاونت مع الجيش اللبناني في جمع عينات من الموقع لفحصها والتأكد من مستوى سميتها".
واعتبرت القوة الدولية أن "هذا النوع من الأنشطة الإسرائيلية غير مقبول ويشكل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن 1701"، مؤكدة أن "الإجراءات الإسرائيلية المتعمدة لا تعرقل مهام يونيفيل فحسب، بل قد تعرض صحة عناصرها وسلامة المدنيين اللبنانيين للخطر".
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، الذي أنهى حرباً استمرت أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل. ورغم الاتفاق، تواصل تل أبيب شن ضربات على الأراضي اللبنانية، مدعية أنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر تابعة للحزب، متعهدة بـ"منع إعادة ترميم قدراته".
وتبقى قوات الاحتلال الإسرائيلية متمركزة في 5 نقاط حدودية داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة يطالب لبنان الرسمي بانسحابها الفوري منها، معتبراً وجودها خرقاً للسيادة.