الإطار التنسيقي أمام اختبار توازنات سياسي جديد

تشير معلومات سياسية إلى ظهور توجه داخل ائتلاف الإعمار والتنمية، الذي يرأسه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، يدعو إلى فك الشراكة السياسية مع ائتلاف دولة القانون وإعادة النظر في دعم ترشيح زعيمه نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة. يأتي هذا في ظل ما وُصف بـ 'الاستعصاء السياسي' الذي رافق هذا الخيار خلال الأسابيع القليلة الماضية.\n\nأفادت التقارير بأن العقدة السياسية الناتجة عن إعادة طرح اسم المالكي لرئاسة الوزراء، وما صاحبها من فيتو أمريكي واضح، تسببت في انقسام داخل الإطار التنسيقي، مما دفع ائتلاف الإعمار والتنمية إلى بدء مناقشات جدية بشأن الحاجة إلى تغيير مسار العمل السياسي والعودة إلى التفاهمات التي أعقبت الانتخابات.\n\nهذا التوجه لا يسعى بالضرورة إلى انتزاع ولاية ثانية للسوداني، بل يهدف إلى حماية الاستقرار السياسي ومنع إطالة أمد الانسداد، مع المضي في تكليف رئيس جديد للحكومة يحظى بقبول أوسع داخليًا وخارجيًا.\n\nتركز الاتصالات الجارية حاليًا على تخفيف حدة الاستقطاب داخل البيت الشيعي وإعادة ترتيب الأولويات لمنع تفجر الخلافات. وقد تسببت مسألة ترشيح المالكي في أزمة سياسية كبيرة داخل الإطار التنسيقي، مما فتح المجال أمام خلافات حادة لم تعد قابلة للاحتواء بالأساليب التقليدية. لذلك، قد تكون العودة إلى البداية والبحث عن مرشح توافقي جديد الخيار الأقل كلفة في هذه المرحلة.\n\nيبدو أن السوداني تمكن من إدارة مناورة سياسية هادئة أبعدته عن واجهة الصراع، وفي الوقت نفسه منحته فرصة للتمايز عن خيار أصبح عبئًا سياسيًا. ومع ذلك، فإن إبعاد المالكي عن سباق الترشح لن يكون مهمة سهلة، في ظل تمسك ائتلاف دولة القانون بأوراق ضغط متعددة، منها إمكانية التنازل المشروط مع الاحتفاظ بحق تقديم بديل.

2026-02-09 14:30:25 - مدنيون

المزيد من المشاركات