تواجه قوى الإطار التنسيقي خيارات محدودة في ظل الأزمة السياسية الراهنة، حيث تتراوح خياراتها بين تقديم مرشح بديل أو الاستمرار في حكومة محمد شياع السوداني كحل مؤقت للخروج من المأزق.
وفي سياق هذا، تم طرح فكرة استمرار حكومة السوداني بجدية من قبل عدد من أعضاء الإطار، متضمنة اقتراحًا لتوسيع صلاحياتها عبر البرلمان.
على صعيد آخر، يُظهر تمسك نوري المالكي بترشحه موقفًا عقائديًا، حيث ينتمي إلى ما يُعرف بالدولة الدينية أو ولاية الفقيه. ورغم عدم إعلانه صراحة، فقد أبدى سابقًا إيمانه بالدولة الدينية، مشيرًا إلى أنها لن تتبلور عند الشيعة إلا في إطار ولاية الفقيه.
يشير التقرير إلى أن هذا الموقف قد يضع العراق في مأزق بخصوص علاقاته مع الولايات المتحدة، التي تعد القوة البارزة في الاقتصاد العراقي. حيث تذهب جميع مبيعات النفط العراقي إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ويتم صرفها وفق آليات محددة عبر البنك المركزي.
كما أبدت بعض القوى الشيعية تناقضًا مع هذا الموقف، حيث تعارض حركة العصائب ترشيح المالكي، بينما تواصل منظمة بدر دعمه.
ويعكس إصرار بعض الأطراف على هذا النهج موقفًا عقائديًا يعبر عن رفضهم للولايات المتحدة ودعمهم للاستراتيجية الإيرانية في مواجهة واشنطن. وقد يؤدي هذا التوجه إلى مأزق خطير للعراق في حال حدوث مواجهة بين إيران وأميركا، مما يعرض الاقتصاد العراقي لمخاطر كبيرة.
وأكد التقرير أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار نمط الحكم الحالي المتمثل في الهيمنة والاستبداد من قبل الإطار التنسيقي، الذي يُعد حليفًا استراتيجيًا لإيران في العراق.
تحولت أزمة ترشيح المالكي إلى ملف ذو بعد دولي، عقب اعتراض الرئيس الأمريكي على تسميته رئيسًا للوزراء. وتعتقد بعض الأطراف داخل الإطار التنسيقي أنه يمكن فتح مسار حوار مع واشنطن لتخفيف الاعتراض، مستندة إلى استمرار التحذيرات الأمريكية دون خطوات حاسمة، مما قد يتيح هامشًا للمناورة في انتظار نتائج المفاوضات الإيرانية–الأمريكية.