الأزمة المالية تهدد الرواتب.. البرلمان يسارع لتشكيل اللجنة المالية
تواجه الدولة العراقية أزمة مالية حادة تهدد انتظام صرف الرواتب في الوزارات والهيئات الحكومية. وقد تم التوافق بين القوى السياسية النيابية على ضرورة الإسراع في تشكيل اللجنة المالية لمواجهة آثار نقص السيولة وضمان توفير الحلول العملية لتجاوز الأزمة وتأمين استحقاقات الموظفين.\n\nالعراق يعاني من أزمة مالية تعد من أكثر الأزمات تعقيدًا في السنوات الماضية. هناك توافق واضح بين القوى السياسية على أن تكون جلسة البرلمان المقبلة انطلاقة لتشكيل اللجنة المالية النيابية.\n\nتشكيل اللجنة المالية أصبح ضرورة ملحة لتشخيص طبيعة الأزمة، والعمل على إيجاد حلول عملية، بالإضافة إلى استضافة الجهات ذات العلاقة لتأمين مصادر تمويل قادرة على تخفيف وطأة الأزمة.\n\nتداعيات هذه الأزمة بدأت تمس بشكل مباشر ملف توزيع الرواتب لموظفي الوزارات والهيئات، حيث لم يتسلم العديد من موظفي الدوائر الرسمية في المحافظات رواتبهم حتى الآن، مما يثير القلق، إذ تمثل رواتب الموظفين خطًا أحمر داخل مجلس النواب.\n\nالمرحلة المقبلة ستشهد تحركًا سريعًا لتفعيل الدور الرقابي للجنة المالية، والتواصل المباشر مع الحكومة ووزارة المالية لوضع حلول عاجلة تساهم في توفير السيولة اللازمة وضمان صرف الرواتب دون تأخير.\n\nالتأخير في صرف الرواتب يعد مؤشرًا على الضغوط الكبيرة التي تواجه الموازنة العامة، مما يستدعي ضرورة وضع خطط عاجلة لتعزيز الإيرادات وتنويع مصادر التمويل، وإلا فإن الاستحقاقات المالية المقبلة ستكون أكثر صعوبة.\n\nالاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات يجعل الاقتصاد العراقي هشًا أمام تقلبات الأسعار العالمية، ويضاعف تأثير أي تأخير في التحويلات المالية على المواطنين والموظفين. الأزمة الحالية تعكس تحديات أوسع في هيكلية المالية العامة العراقية، بما في ذلك ضعف التحصيل الضريبي وانخفاض الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى الضغوط السياسية والاستحقاقات الانتخابية التي تزيد من صعوبة إدارة الموازنة بشكل مستقل وفعّال.
2026-02-09 11:00:15 - مدنيون