تقرير يكشف تفاصيل جديدة عن انهيار نظام بشار الأسد
كشفت مجلة أمريكية في تقرير موسّع تفاصيل تُروى لأول مرة عن الأيام والسنوات الأخيرة لنظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن سقوطه كان نتيجة عوامل داخلية تتعلق بشخصية الحاكم أكثر من ارتباطها بالتحولات الجيوسياسية. وأوضح التقرير أن الأسد كان يقضي معظم وقته في الألعاب الإلكترونية والعلاقات الشخصية، بينما كانت مؤسسات الدولة تتآكل، والجنود يعانون من تأخر الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية.\n\nوأشار التقرير إلى أن الأسد غادر دمشق ليلاً في السابع من كانون الأول 2024 على متن طائرة روسية، دون إبلاغ غالبية مساعديه، تاركاً نظامه ينهار بسرعة وقاعدة موالية شعرت بالخيانة بعد اكتشافها أنه سبق الجميع إلى الهروب.\n\nوتحدث التقرير عن أجواء داخل القصر التي وُصفت بأنها بعيدة عن أي تفكير استراتيجي، مع بروز أسماء ضمن الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد، مثل لونا الشبل، التي لعبت دوراً مؤثراً في تلك المرحلة، وسط اتهامات وصراعات داخلية انتهت بمقتلها في ظروف غامضة صُنفت رسمياً على أنها حادث سير.\n\nكما أشار التقرير إلى تحول سوريا خلال تلك السنوات إلى ما وصفه بـ(دولة مخدرات)، مع اتهام شبكات يقودها ماهر الأسد بالوقوف وراء تصنيع وتهريب (الكبتاجون)، ما تسبب بأزمات إقليمية وغضب متزايد لدى دول الجوار.\n\nوبيّن أن الأسد أضاع فرصاً متعددة للبقاء، بينها عروض عربية وخليجية لإعادة تأهيل النظام مقابل تقليص النفوذ الإيراني، إضافة إلى قنوات تفاوض غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ولكن جميعها اصطدمت برفضه وعناده.\n\nوفي ساعاته الأخيرة، حصلت فصائل معارضة على ضوء أخضر إقليمي لعملية عسكرية واسعة أواخر 2024، بالتزامن مع تراجع الدعم الروسي والإيراني، مما أدى إلى انهيار سريع في صفوف الجيش، قبل أن يغادر الأسد البلاد بشكل مفاجئ.\n\nوخلص التقرير إلى أن سقوط نظام الأسد لم يكن حتمية فرضتها موازين القوى وحدها، بل نتيجة مباشرة لحاكم ضعيف ومنعزل، فشل في التقاط فرص النجاة، وترك بلاده تغرق مع انهيار نظام امتد لعقود.
2026-02-07 14:15:14 - مدنيون