أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تسوية الملف النووي الإيراني لا تتحقق إلا عبر المفاوضات، مشدداً على أن أي بديل يعتمد على الضغوط أو التهديدات محكوم بالفشل. جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الجزيرة 2026 في العاصمة القطرية الدوحة.
وأوضح عراقجي أن "المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بدأت بشكل إيجابي، لكنها لا تزال في مراحلها الأولى وتتطلب وقتاً طويلاً لبناء الثقة المتبادلة". وتابع أن "المحادثات الحالية تركز حصراً على الملف النووي دون التطرق إلى ملفات أخرى".
وأضاف أن "التخصيب النووي حق سيادي ثابت لإيران ولن يتأثر بالضغوط أو التهديدات"، مشيراً إلى "استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق مطمئن ومتوازن يراعي مخاوف الأطراف الدولية ضمن أطر قانونية واضحة".
وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية، أكد عراقجي أن "البرنامج الصاروخي الإيراني دفاعي بحت"، مشدداً على أنه "غير مطروح للنقاش لا في الوقت الحالي ولا في أي مفاوضات مستقبلية".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن "نجاح أي اتفاق مرهون بتهيئة أجواء تفاوضية خالية من التهديد والعقوبات، تعتمد على مبدأ المصالح المشتركة وضمانات متبادلة"، مؤكداً أن "الدبلوماسية تبقى الخيار الوحيد القابل للاستمرار".
يأتي ذلك بعد اختتام جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، التي انتهت بشكل مؤقت بانتظار جولات لاحقة يُتوقع أن تُعقد خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض حزمة عقوبات جديدة تشمل 15 شركة وشخصين مرتبطين بأنشطة إيرانية، وتنتشر تسجيلات تلك الشركات في الإمارات وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى.
تشهد العلاقات بين طهران وواشنطن تصعيداً سياسياً وإعلامياً متواصلاً، لا سيما بعد صدور استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لعام 2026، التي اعتبرت أن إيران قد تسعى لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشدة وتؤكد التزامها بالطابع السلمي لبرنامجها النووي.