أفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، بأن الإنفاق الحكومي مستمر وفق قاعدة (1/12) لحين إقرار موازنة عام 2026، موضحاً أن الرواتب الشهرية للموظفين والمتقاعدين وتخصيصات الرعاية الاجتماعية تبلغ نحو 8 تريليونات دينار.
وقال صالح إن "السياسة المالية تمارس مهامها منذ الشهر الثاني من العام الجاري 2026 وفق أحكام قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 المعدَّل، بالإنفاق بنسبة 1/12 من المصروفات العامة الجارية الفعلية لعام 2025".
وأوضح أن "المالية العامة تستفيد من أحكام الفقرة 29 من القانون، التي تتيح للسلطة المالية اعتماد آليات التمويل المؤقت وإدارة السيولة عند تعذر الصرف بموجب الموازنة الاعتيادية".
وأضاف أن "هذه الأحكام تؤكد مبدأ التمويل المؤقت عند تأخر إقرار قانون الموازنة أو حدوث نقص مؤقت في السيولة، بما يسمح لوزارة المالية باتخاذ تدابير مالية انتقالية تضمن استمرار صرف النفقات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وتخصيصات الرعاية الاجتماعية، والتي تُقدر شهرياً بنحو 8 تريليونات دينار".
وأشار إلى أن "هذه الحالة نادرة الحدوث، لكنها قد تفرض نفسها لضرورات المصلحة الوطنية العليا، خصوصاً أن مجلس النواب هو الجهة الدستورية المختصة بتشريع قانون الموازنة، ويمكن النظر في إصدار قانون موازنة 2026 بعد الوقوف على رأي المحكمة الاتحادية العليا في حالة غياب رئيس الجمهورية".
وبين أن "رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لا يزالان في موقع المسؤولية القانونية، مما يتيح إعداد مسودة قانون الموازنة العامة الاتحادية وتقديمها إلى مجلس النواب للشروع بالعملية التشريعية، إذا رغبت السلطة التشريعية المنتخبة بذلك".