أثار قرار البنك المركزي العراقي بتحويل حوالات المتعاقدين مع الشركات النفطية من الدولار إلى الدينار العراقي جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، مع تحذيرات من تداعياته على عمل الشركات والتزاماتها المالية.
وحذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من أن "هذا الإجراء قد يخلّف خسائر كبيرة على الشركات العراقية المتعاقدة مع شركات التراخيص النفطية"، مشيراً إلى أن "أكثر من 200 شركة عراقية تشغّل ما يزيد على 50 ألف عامل باتت مهددة بالانهيار وتسريح موظفيها".
وأوضح المرسومي أن "هذه الشركات أُجبرت على استلام مستحقاتها بالدينار العراقي وفق السعر الرسمي، رغم أن عقودها ونفقاتها التشغيلية مرتبطة بالدولار"، مشيراً إلى أن "الفارق الكبير بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي تسبب بخسائر مالية مباشرة".
وأضاف أن "استمرار هذا الإجراء قد يؤدي إلى انهيار شركات عاملة في القطاع النفطي، نتيجة عدم قدرتها على تغطية التزاماتها الخارجية وكلف التشغيل في ظل تقلبات سعر الصرف".
ويعتمد قطاع النفط عادةً على الدولار لتغطية نفقاته وعقوده، وأي تحويل للدينار قد يقلل من قدرة هذه الشركات على الوفاء بالتزاماتها، مما قد يؤدي إلى تقليص العمالة أو تأجيل المشاريع، ويؤثر في الإنتاج النفطي والاستثمارات في العراق.