حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تدهور غير مسبوق في أوضاع حقوق الإنسان على مستوى العالم، مشيرة إلى أن 72% من سكان العالم يعيشون اليوم تحت أنظمة استبدادية، مما يعيد مستويات الديمقراطية إلى ما كانت عليه في عام 1982.
جاء ذلك في التقرير العالمي لعام 2026 الذي رصد أوضاع حقوق الإنسان خلال عام 2025 في أكثر من 100 دولة، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا وإسرائيل والهند وإيران وعدد من الدول العربية. وأكد التقرير وجود تصاعد في الانتهاكات وتهديد للمنظومة الحقوقية الدولية.
وأشار المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شنت منذ توليها السلطة في يناير 2025 ما وصفه بهجوم واسع على ركائز الديمقراطية الأمريكية والنظام العالمي القائم على القواعد، معتبراً أن العام الماضي شكل نقطة تحول خطيرة في مسار حقوق الإنسان.
كما أشار التقرير إلى تقليص المساءلة الحكومية والمساعدات الإنسانية، والتضييق على استقلال القضاء وحرية التعبير، إضافة إلى استهداف المعارضين ووسائل الإعلام والجامعات، واتباع سياسات تُصنف شعوباً كاملة على أنها غير مرغوب فيها.
وعلى الصعيد الدولي، اتهمت المنظمة واشنطن بتخفيف الضغط على روسيا بشأن حرب أوكرانيا، وبالمساهمة في تعزيز أجندات استبدادية عالمياً، محذرة من تداعيات ذلك على الاستقرار الدولي.
وأوضح التقرير تزايد القيود على المجتمع المدني ونقص التمويل، حتى في دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا، إضافة إلى ضغوط غير مسبوقة على المنظمات غير الربحية داخل الولايات المتحدة.
ودعت هيومن رايتس ووتش إلى تشكيل تحالف عالمي جديد يضم دولاً ديمقراطية ذات ثقل اقتصادي وسياسي، من بينها دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا والبرازيل وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا، لمواجهة موجة الاستبداد والدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية عالمياً.