الحكومة العراقية تسعى لتحويل الدين الداخلي إلى فرصة استثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص
كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، عن توجه الحكومة لتحويل الدين العام الداخلي من عبء مالي إلى فرصة استثمارية في الأصول الحقيقية، بالشراكة مع القطاع الخاص، ضمن محاور البرنامج الاقتصادي للمرحلة المقبلة.\n\nوأوضح صالح أن "الحلول التي تتبناها السلطة المالية في إطار البرنامج الحكومي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية، بالتوازي مع المضي في مسار الإصلاح الاقتصادي من خلال إعادة هيكلة المصارف الحكومية وتعزيز فلسفة الشراكة مع القطاع الخاص".\n\nوأضاف أن "تقلبات أسعار النفط، وتصاعد الضغوط الجيوسياسية، وبطء نمو الاقتصاد العالمي، جميعها أسهمت في زيادة تحديات الوضع المالي في العراق، الذي يعتمد على إيرادات النفط بنسبة تقارب 88% من الموازنة".\n\nوأشار إلى أن "الدين العام الداخلي وصل إلى نحو 89 تريليون دينار عراقي (حوالي 67 مليار دولار) في نهاية 2025، بارتفاع يقارب 6% مقارنة بعام 2024، نتيجة الاعتماد على الاقتراض الداخلي لتمويل العجز المؤقت الناتج عن تذبذب أسعار النفط".\n\nوبيّن أن "تزايد استثمار المصارف الحكومية في أدوات الدين الحكومي حدّ من دورها في الإقراض للقطاع الخاص، مما يؤثر على تحفيز النشاط الإنتاجي، بينما يبلغ الدين الخارجي للعراق نحو 13 مليار دولار فقط، وهو مستوى منخفض قياسًا بالناتج المحلي الإجمالي".\n\nوأكد صالح أن "توجه الحكومة واضح نحو تحويل الدين الداخلي إلى أدوات استثمارية منتجة، خاصة في القطاعات الحقيقية ذات الإنتاجية العالية، وهو ما سيشكل أحد ركائز البرنامج الاقتصادي للمرحلة المقبلة".
2026-02-02 19:00:24 - مدنيون