كشف باحثون دوليون عن وجود انتشار واسع للأوراق البحثية المزيفة في مجال أبحاث السرطان، مما يشكل تهديدًا خطيرًا لنزاهة البحث العلمي والتقدم الطبي. تمكّن فريق بحثي بقيادة بروفيسور من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا من تطوير أداة تعتمد على تقنيات التعلم الآلي لرصد الدراسات المشبوهة، وذلك بعد تحليل حوالي 2.6 مليون دراسة نُشرت بين عامي 1999 و2024.
أظهرت النتائج وجود أكثر من 250 ألف ورقة تحمل أنماط كتابة مشابهة لأبحاث سُحبت بسبب الاشتباه في التزوير، فيما يُعرف بـ "مصانع الأبحاث المزيفة" التي تنتج دراسات مفبركة مقابل المال. أوضح الباحث أن "الأداة، المبنية على نموذج لغوي، تعمل كفلتر علمي للبريد العشوائي، إذ ترصد البصمات النصية المتكررة والبيانات غير الطبيعية بدقة بلغت 91%"، مؤكدًا أن "نتائجها مؤشر يستدعي المراجعة البشرية ولا تُعد دليلاً قاطعاً على الاحتيال".
بين التحليل أن "نسبة الأبحاث المشبوهة ارتفعت من نحو 1% في أوائل الألفية إلى أكثر من 16% عام 2022، مع تأثر آلاف المجلات العلمية، خصوصًا في أبحاث السرطان الجزيئية والمخبرية المبكرة، وسُجلت نسب أعلى في دراسات سرطانات المعدة والكبد والرئة والعظام".
بدأت ثلاث مجلات علمية بتجربة الأداة ضمن إجراءات التدقيق التحريري، مع خطط لتوسيع استخدامها في مجالات بحثية أخرى، في محاولة للحد من تسلل الدراسات المزيفة إلى قواعد الأدلة العلمية وحماية مسار التطور الطبي.