خيارات الإطار التنسيقي في مواجهة رفض ترامب لترشيح المالكي

أثارت تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة العراقية ارتباكاً في الساحة السياسية، حيث يواجه الإطار، الذي يعد الكتلة الأكبر، تحديات كبيرة في تقديم مرشحه لرئاسة الوزراء. وقد أبدى ترامب رفضه لترشيح نوري المالكي، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتعاون مع العراق في حال تم تكليف المالكي بالمنصب.\n\nيمر الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى سياسية شيعية مرتبطة بإيران، بموقف محرج. فإذا مضى في تكليف المالكي، فسوف يواجه موقفاً معادياً من الولايات المتحدة، مما قد يهدد النظام السياسي القائم. أما إذا سحب تكليفه، فسيكون لذلك تأثير سلبي على المالكي، الذي يعد رمزاً للإطار، ويقوض صورته التي بناها عبر مقاومة المشاريع الأمريكية.\n\nيتوقع مراقبون أن تكون أمام الإطار أربع خيارات للتعامل مع الرفض الأمريكي للمالكي:\n\n1. التخلي عن المالكي وتقديم بديل.\n2. الإبقاء على المالكي مرشحاً مع عرقلة الإجراءات السياسية.\n3. اللجوء إلى حكومة تصريف أعمال في حال التصعيد الأمريكي الإيراني.\n4. الخضوع للإملاءات الأمريكية، خاصة مع تأكيد واشنطن على رغبتها في تغيير النظام الإيراني.\n\nوأشار أستاذ العلوم السياسية عصام حسين إلى أن الإطار يواجه وضعاً صعباً، وعليه التعامل بحذر للخروج من المأزق. وأوضح أن القوى السياسية قد تلجأ إلى خيارين، إما إلغاء تكليف المالكي أو الإبقاء عليه وتعطيل جلسات التصويت.\n\nمن جهته، توقع رئيس مركز الفكر السياسي إحسان الشمري عدم تمسك الإطار بالمالكي، مرجحاً تقديم مرشح تسوية. وأكد أن الانقسامات داخل القوى الإطارية تعكس صعوبة الموقف، مضيفاً أن الإطار قد يختار التصعيد في البداية ولكنه سيضطر في النهاية إلى تقديم بديل.\n\nفي سياق متصل، عُقد اجتماع لقوى الإطار التنسيقي في منزل المالكي، ولكن لم يصدر أي بيان رسمي، مما يدل على وجود محاولات للبحث عن بديل بالتراضي.\n\nوعلى صعيد آخر، أصدرت فصائل مسلحة بيانات ضد الولايات المتحدة، دافعةً نحو عدم الاستسلام للضغوط الأمريكية. وأكد هادي العامري، زعيم كتلة بدر، تمسك الإطار بالمالكي، معلناً رفضه للتدخل الأمريكي.\n\nأما المحلل السياسي عمر الجنابي، فقد أشار إلى أن الخيار الوحيد المتاح أمام قوى الإطار هو الاستجابة للضغوط الأمريكية، محذراً من أن عدم الامتثال سيؤدي إلى انتهاء وجودها السياسي في العراق.\n\nوفي بيانين منفصلين، أكدت رئاسة الجمهورية ومجلس القضاء رفضهما لأي تدخلات خارجية في تشكيل الحكومة العراقية، مشددين على أن القضايا الداخلية للعراق هي شؤون سيادية يحددها العراقيون. كما رد المالكي على رفض ترامب قائلاً إنه سيمضي في العمل حتى النهاية، مندداً بالتدخل الأمريكي في الشأن العراقي.

2026-01-29 18:45:30 - مدنيون

المزيد من المشاركات