أكدت وزارة الهجرة والمهجرين أن العراق يُعتبر أول دولة بدأت فعلياً بتفكيك مخيم الهول في سوريا، وذلك في إطار جهود منع تحول المخيم إلى مركز لتجنيد الإرهابيين ونشر الفكر المتطرف. وأوضحت الوزارة أن نحو 19 ألف عراقي قد عادوا إلى مناطقهم واندماجهم في المجتمع دون تسجيل أي خروقات أمنية.
وقال وكيل الوزارة كريم النوري، في تصريح له، إن "العائدين من مخيم الهول خضعوا لإجراءات تدقيق وتحقيق قبل نقلهم إلى مركز الأمل للتأهيل المجتمعي"، مضيفاً أن "الإرهابيين الذين تسلمتهم الحكومة العراقية مؤخراً كانوا محتجزين في سجون قسد وليسوا من نزلاء المخيم".
وأشار النوري إلى أن "آخر دفعة استقبلتها الوزارة تضمنت 281 عائلة"، مؤكداً أن "العراق غير ملزم باستقبال أي دفعات إلا بعد التأكد من فرز الأبرياء عن المتورطين بملفات إرهابية".
كما لفت النوري إلى أن "تفكيك المخيم أسهم في تحييد خطر يضم نحو 60 ألف شخص من جنسيات متعددة"، مشيراً إلى أن "التجربة العراقية دفعت دولاً أوروبية إلى سحب رعاياها من المخيم لاحقاً".
وبيّن أن "برامج التأهيل النفسي والفكري في مركز الأمل، وبمساندة منظمات دولية ووزارة الصحة، أسفرت عن إعادة ثلثي العائدين إلى مجتمعاتهم المحلية بنجاح، مع بقاء نحو 3 آلاف عراقي في مخيم الهول حتى الآن".
وأكد النوري أيضاً أن "القضاء هو الفيصل في محاسبة المتورطين، مع التشديد على عدم تحميل الأبرياء وزر الجرائم"، واصفاً خطوة تفكيك المخيم بأنها "تصرف تاريخي شجاع لحماية العراق والمنطقة".