دراسة: تنويع النشاط البدني يعزز الصحة وطول العمر
لم يعد الحفاظ على الصحة وطول العمر مرتبطاً فقط بعدد دقائق التمارين اليومية، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على تنوع الحركة وتعدد أشكال النشاط البدني. كشفت دراسة حديثة أن تنويع التمارين يلعب دوراً أساسياً في إطالة العمر وتعزيز كفاءة وظائف الجسم، حتى عند تقارب إجمالي وقت ممارسة النشاط.\n\nأظهرت الدراسة التي شملت أكثر من 100 ألف شخص على مدى سنوات طويلة، أن الأفراد الذين يمارسون أكثر من نوع من الأنشطة البدنية يتمتعون بمعدلات وفاة أقل مقارنةً بمن يلتزمون بنمط حركي واحد. شمل هذا التنوع أنشطة مثل المشي، والجري، والسباحة، وركوب الدراجات، بالإضافة إلى تمارين القوة والتوازن.\n\nأرجع الباحثون هذه النتائج إلى طبيعة الجسم المعقدة، إذ يساهم كل نوع من التمارين في تنشيط أجهزة مختلفة. فالتمارين الهوائية تعزز صحة القلب والرئتين، وتمارين القوة تحافظ على سلامة العضلات والعظام، بينما تساعد تمارين التوازن والمهارات الحركية على دعم الجهاز العصبي وتقليل مخاطر السقوط مع التقدم في العمر.\n\nكما بيّنت النتائج أن التنوع في النشاط البدني يقلل من مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والجهاز التنفسي وبعض الأمراض المزمنة، لأنه يمنع الجسم من التكيف الكامل مع نمط واحد من الجهد، ويدفعه إلى تجديد قدرته الوظيفية باستمرار. أكدت الدراسة أن أي نشاط بدني يظل أفضل من الخمول، إلا أن الفوائد الصحية القصوى تتحقق عند الدمج بين أكثر من نوع من الحركة، بما في ذلك الأنشطة اليومية البسيطة عند إدخالها بذكاء ضمن الروتين اليومي.
2026-01-26 16:30:22 - مدنيون