فؤاد حسين يوضح تفاصيل استلام سجناء تنظيم "داعش" من سوريا

كشف وزير الخارجية فؤاد حسين أن الحكومة العراقية ناقشت مبدئيًا ملف استلام سجناء تنظيم "داعش" الموجودين في سوريا، محذرًا من خطورة هروبهم على أمن العراق والمنطقة.\n\nوقال حسين في لقاء متلفز إن "الحكومة العراقية عقدت اجتماعًا أمنيًا برئاسة رئيس الوزراء، درست خلاله الوضع الأمني في سوريا والسيطرة على السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش".\n\nوبيّن أن "هناك نحو 26 سجنًا كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وبعضها انتقل إلى سيطرة الحكومة السورية، ما أدى إلى حالات هروب واعتقال محدودة".\n\nوأضاف أن "السجن الأكبر يقع في محافظة الحسكة ويضم آلاف السجناء، بينهم أخطر قيادات تنظيم داعش، من ضمنهم عناصر مختصة بصناعة الأسلحة الكيميائية"، مؤكدًا أن "أي اشتباكات في تلك المنطقة قد تؤدي إلى هروب جماعي يشكل خطرًا مباشرًا على سوريا والعراق".\n\nوأشار حسين إلى أن "الحكومة العراقية رأت مبدئيًا أن استلام السجناء العراقيين فقط قد يكون أفضل أمنيًا، باستثناء السوريين، على أن يُبحث لاحقًا كيفية التعامل مع بقية الجنسيات"، لافتًا إلى أن "الملف ما زال في طور النقاش ولم تُبرم اتفاقات نهائية حتى الآن".\n\nوبيّن أن "نقل نحو 150 سجينًا تم بالفعل، لكن الأعداد الدقيقة لدى الأجهزة الأمنية"، موضحًا أن "استلام نحو 8 آلاف سجين يفرض تحديات كبيرة على العراق، سواء من حيث القدرة الاستيعابية للسجون أو الكلفة المالية ومدة الاحتجاز الطويلة التي قد تصل إلى 20 أو 30 عامًا".\n\nوأكد حسين أن "العراق لا يستطيع تحمّل هذه الأعباء وحده"، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة ودولًا أوروبية أبدت ترحيبها المبدئي بالمقترح، إلا أن هناك تعقيدات قانونية، خاصة فيما يتعلق بمحاكمة السجناء الأجانب".\n\nوأوضح أن "القوانين الأوروبية تحاكم عناصر داعش على أساس الانتماء إلى منظمة إرهابية فقط، وليس على الجرائم المرتكبة في العراق أو سوريا، ما يؤدي إلى أحكام مخففة قد لا تتجاوز بضع سنوات، وهو ما يشكل خطرًا أمنيًا مستقبليًا".\n\nولفت إلى أن "هذا السبب أحد دوافع امتناع الدول الأوروبية عن استلام مواطنيها".

2026-01-26 07:15:23 - مدنيون

المزيد من المشاركات