يعتبر مطار البصرة الدولي من أبرز المطارات في العراق، حيث يشكل حلقة وصل رئيسية بين جنوب العراق وبقية دول العالم، وذلك بفضل موقعه الاستراتيجي القريب من الحدود مع دول الخليج. يلعب المطار دوراً أساسياً في تعزيز التجارة والسياحة والنقل الجوي في المنطقة.
يقع مطار البصرة الدولي على بُعد حوالي 20 كيلومتراً شمال غرب مدينة البصرة، ثالث أكبر مدن العراق. يتمتع المطار بموقع مميز بالقرب من شط العرب والخليج العربي، مما يجعله نقطة محورية للتجارة والنقل الجوي مع دول الخليج وأوروبا وآسيا. كما أن قربه من الموانئ البحرية في البصرة يعزز من دوره كمركز لوجستي متعدد الوسائط.
تم افتتاح مطار البصرة الدولي لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي كجزء من جهود الحكومة العراقية لتطوير البنية التحتية للبلاد. ومنذ ذلك الحين، شهد المطار توسعات وتحسينات مستمرة، خاصة بعد عام 2003، حيث تم تجديد المدرج الرئيسي وتحسين المرافق الخاصة بالركاب والشحن.
يتضمن المطار مدرجاً رئيسياً بطول 4000 متر، مما يمكنه من استقبال الطائرات الكبيرة مثل بوينغ 747 وإيرباص A380. ويحتوي المطار على صالة ركاب حديثة تقدم مختلف الخدمات للمسافرين، بما في ذلك مناطق للتسوق والمطاعم ومرافق الانتظار. كما يتوفر في المطار مرافق شحن متطورة، مما يعزز من دوره كمركز لوجستي إقليمي.
يقدم مطار البصرة الدولي رحلات جوية مباشرة إلى عدة وجهات دولية وإقليمية، بما في ذلك دبي وإسطنبول وعمان وطهران، بالإضافة إلى بعض الوجهات الأوروبية. تعمل في المطار شركات طيران دولية متعددة، مثل فلاي دبي والخطوط الجوية التركية والخطوط الجوية العراقية، مما يعزز من شبكة المطار العالمية.
تشمل الخطط المستقبلية لتطوير مطار البصرة الدولي توسيع مباني الركاب وإنشاء مدارج إضافية، بالإضافة إلى تحسين خدمات الشحن والبنية التحتية الرقمية. تسعى السلطات العراقية بالتعاون مع المستثمرين الدوليين لتعزيز القدرات اللوجستية للمطار، بهدف زيادة دوره في التجارة العالمية، خاصة في ضوء الموقع الاستراتيجي للعراق كحلقة وصل بين آسيا وأوروبا.