رفض سنّي واسع لترشح المالكي لرئاسة الحكومة
كشف مصدر في المجلس السياسي الوطني السني عن وجود شبه إجماع داخل المجلس على رفض تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة، مؤكدًا أن معظم القيادات السياسية السنية تضع "فيتو حقيقي" على ترشيحه.\n\nوأوضح المصدر أن "هذا الرفض يُعدّ موقفًا ثابتًا داخل المجلس، مع استثناء وحيد يتمثل برئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، الذي يشذ عن هذا التوجه العام".\n\nوأضاف أن "المالكي يجري اتصالات مكثفة مع قادة المجلس السياسي في محاولة لإقناعهم بقبول ترشيحه، عبر التلويح بتوسيع قاعدة المشاركة في الحكومة المقبلة، واستحداث مناصب ووزارات جديدة لإرضاء مختلف الأطراف".\n\nوأشار إلى أن "تمسّك القيادات السنية برفض المالكي لا يأتي في إطار مناورة سياسية تهدف إلى زيادة المكاسب أو المناصب الحكومية، بل يستند إلى موقف شعبي واضح في المحافظات والمناطق السنية التي عانت من الاحتلال والحرب خلال مرحلة تنظيم داعش".\n\nوبيّن المصدر أن "التطورات والأحداث الأخيرة في سوريا أعادت إلى أذهان سكان تلك المحافظات ما جرى عام 2014 خلال فترة حكم المالكي، الأمر الذي عزّز المخاوف من تكرار سيناريو التهجير والحرب، خاصة لدى الأهالي الذين عادوا بصعوبة إلى مناطقهم وأنفقوا مدّخراتهم لإعادة إعمار منازلهم المدمّرة".\n\nولفت إلى أن "رئيس مجلس النواب الأسبق محمد الحلبوسي يدرك أن مسار تشكيل الحكومة قد ينعكس سلبًا عليه، في ظل معرفته بأن المالكي لا ينسى خصومه بسهولة، إلا أنه في الوقت ذاته يجد من الصعب تجاهل مشاعر قاعدته الجماهيرية الرافضة لعودة المالكي إلى السلطة".\n\nوختم المصدر بالقول: "إن الممانعة السنية، إلى جانب المواقف الكردية، فضلاً عن تحفّظ أطراف داخل الإطار التنسيقي، تشكّل مجتمعة عوامل قوية قد تستبعد بشكل شبه نهائي عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء."
2026-01-21 17:00:29 - مدنيون