أفاد خبراء مختبر علم الفلك الشمسي في معهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية ببدء عاصفة إشعاعية شمسية قوية بالقرب من الأرض، وُصفت بأنها من أندر الظواهر المسجلة خلال العقود الأخيرة.
وأوضح الخبراء أن "مثل هذه العاصفة لم تُسجَّل منذ أكثر من دورتين شمسيتين"، مشيرين إلى أن "مدة الدورة الشمسية الواحدة تبلغ نحو 12 عاماً".
وأضافوا أن "تدفق البروتونات الشمسية تجاوز 10 آلاف وحدة، ما أدى إلى تسجيل عاصفة إشعاعية من المستوى S4، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ دورتين شمسيتين".
وبيّن المختصون أن "المستوى (S5) لا يزال افتراضياً من الناحية النظرية، إذ لم يُرصد في السجلات الحديثة، بينما يعود أعلى رقم قياسي مسجل إلى القرن الماضي عندما بلغ تدفق البروتونات نحو 40 ألف وحدة".
وأشار الخبراء إلى أن "هذه الظاهرة جاءت عقب توهّج شمسي قوي من الفئة (X) وقع يوم الأحد الماضي، وهو الأول من نوعه خلال عام 2026، حيث بدأ بعدها تدفق البروتونات الشمسية بالارتفاع الحاد بعد ظهر يوم الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له خلال السنوات العشر الأخيرة".
وأكدوا أن "انخفاض النشاط الشمسي بشكل عام يجعل من الصعب تفسير هذا الحدث، مرجحين أن يكون نتيجة تزامن نادر للغاية لعدة عوامل فلكية".