أعلن الجيش السوري اليوم عن تحقيقه السيطرة على حقلي العمر والتنك النفطيين في ريف دير الزور الشرقي، بعد اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وقد شهدت مناطق شرق البلاد تطورًا ميدانيًا بارزًا جراء هذا الصراع.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد اندلعت في عدة مناطق من ريف دير الزور، مما أدى إلى تعطيل عمل المؤسسات العامة والدوائر الرسمية مؤقتًا حرصًا على سلامة الأهالي.
وفقًا للمصادر، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من حقلي العمر والتنك، في الوقت الذي تمكن فيه الجيش السوري من السيطرة على مدينة الشحيل، مما يعزز نفوذه الكامل على الحقلين النفطيين.
وفي سياق ذي صلة، أعلن الجيش السوري أن قوات الأمن بدأت بتسيير دوريات داخل مدينة الطبقة في ريف محافظة الرقة، بعد فرض السيطرة عليها، وذلك في إطار تعزيز الاستقرار الأمني في المناطق المستعادة.
يعتبر حقلا العمر والتنك من أكبر وأهم الحقول النفطية في سوريا، ويقعان بالقرب من الحدود السورية – العراقية، وقد ظلا تحت سيطرة قوات قسد منذ عام 2017 بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، حيث شكلا موردًا اقتصاديًا رئيسيًا للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
شهد ريف دير الزور في السنوات الأخيرة توترات أمنية متكررة نتيجة الصراع على النفوذ بين الجيش السوري وقوات قسد، وتأتي السيطرة الأخيرة في ظل تغييرات ميدانية سريعة في شرق البلاد، مع الحديث عن إعادة انتشار لقوات قسد ومساعٍ إقليمية ودولية لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على قطاع الطاقة السوري.