انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد يعزز موقف بغداد في ملف نزع سلاح الفصائل
أفادت مصادر ووسائل إعلام أمريكية بأن انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد الجوية يعكس استمرار إعادة التموضع والتركيز الإقليمي للقوات، في إطار التقدم المحرز في المعركة ضد تنظيم داعش. ويُعتبر هذا الانسحاب تعزيزاً لموقف الحكومة العراقية في النقاش حول نزع سلاح الجماعات المسلحة وبسط سلطة الدولة.\n\nوذكرت قناة "فوكس نيوز" أن "خطوة الانسحاب من عين الأسد تأتي في وقت دعت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) إلى العمل الجماعي مع القوات السورية لمواجهة داعش". ونقلت القناة عن مصادر في القيادة أن "الانسحاب، الذي يأتي ضمن جهد مستمر لتجميع القوات الأمريكية في المنطقة، أُعلن عنه في الخريف الماضي واكتمل بحلول يوم الجمعة الماضي".\n\nوأوضح مسؤول أمريكي أن "إعادة التمركز جاءت نتيجة التقدم الكبير الذي تحقق"، مشيراً إلى أن "تنظيم داعش في العراق لم يعد يشكل تهديداً يتجاوز قدرة العراق على التعامل معه بمفرده، مما يعكس نجاح القضاء على التهديد واستعداد القوات العراقية للاعتماد على نفسها".\n\nوأشار التقرير إلى أن "القوات الأمريكية تعيد تمركزها خارج الأراضي العراقية الخاضعة للحكومة الاتحادية، مما يسمح بتركيز الجهود على ملاحقة بقايا داعش في سوريا". وفي السياق ذاته، دعا قائد "سينتكوم" الأدميرال براد كوبر إلى "تعزيز التنسيق والعمل الجماعي بين الشركاء السوريين وبالتنسيق مع القوات الأمريكية وقوات التحالف لملاحقة داعش"، مؤكداً أن "استقرار سوريا يمثل عنصراً أساسياً لتحقيق الأمن في المنطقة".\n\nمن جانبها، ذكرت قناة "إيه بي سي" أن "الإخلاء الكامل لقاعدة عين الأسد من الوجود الأمريكي لا يلغي استمرار وجود القوات الأمريكية في إقليم كوردستان وفي سوريا"، معتبرة أن "الانسحاب يعزز موقف الحكومة العراقية في ملف نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة". كما تذكّر التقرير بتصريحات رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، الذي أكد في تموز/يوليو الماضي أنه بعد اكتمال انسحاب قوات التحالف "لن تكون هناك حاجة ولا مبرر لأي جماعة لحمل السلاح خارج إطار الدولة".
2026-01-18 14:00:25 - مدنيون