تترقب الأوساط العراقية نتائج الأحداث المتلاحقة في المنطقة، في ظل التوترات الناتجة عن الاحتجاجات الإيرانية والتهديدات الأمريكية المحتملة ضد إيران. يُخشى أن يؤثر ذلك على العراق، خاصة مع الضغوط الأمريكية المطالبة بنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
أعلن مبعوث الرئيس الأمريكي للعراق، مارك سافايا، عن نية الإدارة الأمريكية إيجاد حلول حقيقية للأزمات العراقية، مشيراً إلى خطط لفرض عقوبات اقتصادية على العراق في حال استمرار علاقاته مع إيران، التي تُعتبرها الولايات المتحدة داعمة للإرهاب.
نشر سافايا صوراً للاجتماعات التي عقدها في البيت الأبيض مع مسؤولين أمريكيين كبار، بما في ذلك وزير الدفاع ومدير مركز مكافحة الإرهاب. وأكد سافايا أن الهدف من هذه المشاورات هو اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الشعب العراقي.
كما أوضح أنه تم إجراء مراجعة شاملة للمدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة في العراق مع وزارة الخزانة الأمريكية، مع التركيز على تعزيز الحوكمة المالية ووقف الأنشطة التي تُمول الإرهاب.
تأتي هذه التحركات في الوقت الذي يُنتظر فيه زيارة سافايا المرتقبة إلى بغداد، والتي يُتوقع أن تشمل أجندة جديدة للتعامل مع الملفات الأمنية والسياسية. بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى ضرورة عدم إشراك الفصائل المسلحة في الحكومة العراقية القادمة.
في هذا السياق، يرى المحلل السياسي مصطفى العبيدي أن الهيمنة الحالية للفصائل المسلحة الموالية لإيران لن تستمر، متوقعاً تغييرات جذرية في النظام العراقي.
من جانب آخر، توقع الدبلوماسي السابق غازي فيصل أن تساهم لقاءات سافايا في إنهاء العلاقات الاقتصادية مع إيران وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية في العراق.
فيما أكد المحلل السياسي الناصر دريد أنه من غير المرجح أن تتجه واشنطن نحو تصعيد شامل ضد العراق في الوقت الراهن.
في ضوء هذه التطورات، أشار الباحث غانم العابد إلى أن الفصائل المسلحة العراقية أظهرت استعدادها للامتثال للشروط الأمريكية المتعلقة بنزع السلاح، مما قد يُشير إلى انخفاض احتمالية التصعيد الأمريكي ضد العراق في المستقبل القريب.