دراسة: العراق محور النفوذ الإيراني وأهم ساحاته الإقليمية
وصفت دراسة عراقية العراق بأنه مركز الجاذبية الإستراتيجي لإيران، والمنصة الأهم التي تستند إليها للحفاظ على نفوذها الإقليمي سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. وأشارت الدراسة إلى أن "العراق لا يُعد مجرد ساحة من ساحات النفوذ الإيراني، بل هو الساحة الأهم، متقدماً في أهميته على سوريا ولبنان".\n\nوأكدت الدراسة أن "أي محاولة لطرد إيران من العراق أو دفعها للانكفاء داخل حدودها ستؤدي إلى بدء انهيار مشروعها الإقليمي، إذ ستتراجع قدرتها على تسليح وتنسيق الفصائل الحليفة لها، ولا سيما في بلاد الشام، كما ستنكشف هشاشة ادعاءاتها بالهيمنة الإقليمية". \n\nورأت أن هذا الإدراك يفسر إصرار إيران على تعزيز حضورها داخل العراق، مشيرة إلى أن "تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يمثل اختباراً حاسماً في هذا السياق". \n\nوأفادت أن "القوى السياسية والفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران تسعى لضمان نتائج تخدم المصالح الإيرانية، مستندة إلى الحشد الشعبي الذي لا يزال يشكل العمود الفقري لنفوذ إيران داخل العراق".\n\nوأوضحت الدراسة أن "الميليشيات لا تسعى إلى إسقاط الدولة العراقية، بل إلى امتلاك حق (الفيتو) داخل مؤسساتها، بما يتيح لها التأثير في تشكيل الحكومات، والتعيينات الأمنية، وأولويات الموازنة، والضغط على القضاء، فضلاً عن التحكم بسقف النقاش السياسي".\n\nوأكدت أن "الصراع الحقيقي لا يدور فقط داخل البرلمان، بل في الفضاء السياسي والأمني الذي تفرض فيه هذه الميليشيات نفوذها خارجه". \n\nوأضافت أن "النفوذ الإيراني في العراق لم يعد يعتمد أساساً على الترهيب المباشر، بل على شبكة من الكتل البرلمانية المتحالفة مع طهران، ومؤسسات أمنية يديرها قادة فصائل، إلى جانب شبكات اقتصادية تربط العراق بالمصالح الإيرانية، ولا سيما في قطاع الطاقة".\n\nوأشارت الدراسة إلى أنه "حتى عندما يحاول قادة عراقيون تقليص الاعتماد على إيران، فإن حلفاء طهران قادرون على تعطيل تلك الجهود، وتأخير الإصلاحات، وشل عمل مؤسسات الدولة"، مؤكدة أن العراق يشكل قيمة إستراتيجية استثنائية لإيران.\n\nوأوضحت أن "الميزة الأولى تتمثل بالعمق الإستراتيجي، حيث يتيح العراق الوصول إلى الممرات المؤدية إلى سوريا ولبنان، ويوفر مساحة عمليات لنقل السلاح والأموال والأفراد، أما الميزة الثانية فهي الدعم الاقتصادي".\n\nوخلصت الدراسة إلى أن "استعادة العراق لسيادته الحقيقية، عبر حصر السلاح بيد الدولة، ستعني خسارة إيران لأثمن أصولها الخارجية"، مشيرة إلى ما وصفته بالغياب الأمريكي في هذا السياق.
2026-01-15 15:15:29 - مدنيون