استراتيجيات واشنطن المحتملة لمواجهة إيران
تشير التقارير إلى أن النقاشات في الدوائر الغربية لم تعد تدور حول تنفيذ ضربات محدودة ضد إيران، بل تتجه نحو تنفيذ حملة متعددة الطبقات تهدف إلى "تحييد القدرات الاستراتيجية" ثم خنق إمكانية إعادة البناء. \nتتضمن هذه الحملة استهداف عدة أهداف تثير الارتباك في الدولة الإيرانية، مثل المنشآت النووية، والقدرات الصاروخية، والطائرات المسيّرة، ومنظومات القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى مفاصل الطاقة والاقتصاد. \nيمكن أن يؤدي تفكيك أدوات القوة والسيطرة إلى اضطرابات داخلية تعيد تشكيل التوازن السياسي، حتى وإن لم يكن ذلك هو الهدف المعلن للحملة. وفي هذا السياق، يتصدر الملف النووي قائمة الأهداف، كونه يعتبر التهديد الأكبر وفق الرؤية الإسرائيلية والأمريكية. \nكانت منشأة نطنز هدفاً متكرراً خلال حرب 2025، حيث شاركت الولايات المتحدة بضربة مباشرة باستخدام قاذفات B-2 وقنابل خارقة للتحصينات. كما تندرج منشأة فوردو المحصنة ضمن الأهداف، وتعتبر هدفاً صعباً نظراً لوقوعها تحت الأرض، مما يتطلب استخدام ذخائر متخصصة وخطط لضربات متكررة. \nتشير التجارب السابقة إلى أن جزءاً من الحرب أصبح يُدار وفق مبدأ "قطع الرأس" بدلاً من الاكتفاء بتدمير الأدوات، حيث شهدت حرب 2025 اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين بهدف إحداث صدمة تنظيمية داخل الدولة. \nقد تشمل الحرب أيضاً قطاع الطاقة كوسيلة ضغط، مما يضعف الموارد ويؤدي إلى اضطرابات في السوق الداخلية. من بين الأهداف المحتملة، القواعد المرتبطة بالحرس الثوري ومخازن الصواريخ تحت الأرض، حيث تهدف الاستراتيجية إلى تقليص قدرة إيران على الرد الفوري. \nيُعتبر قصف مراكز القيادة والسيطرة في الحروب الحديثة من الأهداف الأكثر خطورة، حيث يعني ضرب هذه المنظومات شل الدولة مؤقتاً وإرباك القرار وتعطيل الاتصالات. \nتتعامل واشنطن وتل أبيب مع التمدد الإقليمي كجزء من بنك الأهداف، حيث يصبح أي تصعيد في جبهات مثل لبنان أو اليمن أو العراق أكثر كلفة. وفي المقابل، تسعى إيران لتعزيز قدراتها الدفاعية والصاروخية تحسباً لأي تجدد للضغوط. \nباختصار، لا يعتمد بنك الأهداف الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران على ضربة واحدة، بل يشمل تفكيك نظام كامل يبدأ بتعطيل البرنامج النووي، ويشمل جميع مفاصل القوة الاقتصادية والعسكرية.
2026-01-15 08:00:26 - مدنيون