انتشار القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وتأثيرها

تتزايد الأهمية الاستراتيجية للقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث تتعرض هذه القواعد لتهديدات إيرانية بالاستهداف في حال وقوع هجوم أمريكي. وتنتشر هذه القواعد في عدة دول بالمنطقة، مما يعكس شبكة عسكرية واسعة تدير من خلالها الولايات المتحدة عملياتها الأمنية والدفاعية.\n\nفي البحرين، يقع مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، المسؤول عن الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي. بينما تستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، التي تعد أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، حيث تضم نحو 10 آلاف جندي، وتعتبر المقر المتقدم للقيادة المركزية الأمريكية.\n\nكما تتواجد في الكويت عدة منشآت عسكرية هامة، أبرزها معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، بالإضافة إلى معسكر بيورنج الذي يُستخدم كنقطة انطلاق رئيسية للقوات الأمريكية المتجهة إلى العراق وسوريا. وتلعب الإمارات دورًا لوجستيًا مهمًا عبر قاعدة الظفرة الجوية وميناء جبل علي، الذي يُعتبر أكبر ميناء تستفيد منه البحرية الأمريكية في المنطقة.\n\nفي العراق، تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار وقاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان، لدعم القوات العراقية ومهام التحالف الدولي، على الرغم من تعرض بعض هذه القواعد لتهديدات سابقة. كما يتمركز جنود أمريكيون في السعودية، خصوصًا في قاعدة الأمير سلطان الجوية، لدعم المنظومات الدفاعية.\n\nأما في الأردن، فتستضيف قاعدة موفق السلطي الجوية، التي تُستخدم لشن مهام جوية في منطقة الشام. وفي تركيا، تدير أنقرة وواشنطن قاعدة إنجرليك الجوية بشكل مشترك، والتي تضم قوات أمريكية ورؤوسًا نووية. \n\nتعكس هذه القواعد الحجم الكبير للوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، ودورها الحيوي في تعزيز معادلات الأمن الإقليمي، في وقت تزداد فيه احتمالات التصعيد بين القوى الكبرى في المنطقة.

2026-01-14 17:30:25 - مدنيون

المزيد من المشاركات