لقي ما لا يقل عن 22 مهاجراً إثيوبياً مصرعهم، وأصيب 65 آخرون بجروح متفاوتة، اليوم الأربعاء، إثر انقلاب شاحنة كانت تقلهم في منطقة عفر شمال إثيوبيا. وأفادت السلطات الإقليمية في عفر بأن الحادث وقع في مدينة سيميرا، عندما انقلبت الشاحنة التي كانت تحمل أشخاصاً يعتزمون السفر إلى الخارج، بعد تعرضهم للخداع من قبل وسطاء غير شرعيين، دون إدراكهم للمخاطر الجسيمة لهذا الطريق.
وأظهرت صور نشرتها سلطات عفر عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، شاحنة مقلوبة وقد تحطمت مقصورتها الخلفية بالكامل، مما يعكس حجم الكارثة التي لحقت بالمهاجرين.
تُعتبر إثيوبيا واحدة من الدول الرئيسية التي ينطلق منها ما يُعرف بـ "الطريق الشرقي" للهجرة، الممتد من القرن الإفريقي باتجاه اليمن. يسلك هذا الطريق سنوياً آلاف المهاجرين الأفارقة، حيث يعبرون البحر الأحمر غالباً من جيبوتي إلى اليمن، آملين في الوصول لاحقاً إلى دول الخليج بحثاً عن فرص عمل وحياة أفضل.
وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، تم الإبلاغ عن مقتل أو فقدان 890 شخصاً على طول الطريق الشرقي بين كانون الثاني وأيلول 2025، وهو رقم يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، التي سجلت 421 حالة فقط، مما يشير إلى تصاعد المخاطر الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.